اعداد: هالة أحمـــد فؤاد
قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} الذاريات: 47.
و المقصود بلفظ بأيد أى بقوة ومنه قوله تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ} أي ذو القوة.
وموسعون أى جعلنا بينها وبين الأرض سعَة.
لقد لاحظ عالم الفلك الأمريكي إدوين هابل عام 1929بواسطة التلسكوب أن النجوم والمجرات تتباعد عن بعضها البعض بسرعات هائلة ، و فى نفس العام أكد العالمان الفلكيان همسن و هابل نظرية توسع الكون بالمشاهدة، حيث وضع هابل قانونه وهو قانون تزايد بُعد المجرات بالنسبة لمجراتنا، وبالنسبة لبعضها البعض، وبفضل هذا القانون أمكن حساب عمر الكون التقريبي .
ولتقريب هذه النظرية الى الأذهان فاننا نعطى مثالا بتجربة مختبرية تفترض لو أن هناك مصدرا للضوء و هذا المصدر يرصد عن طريق تحليل الضوء فى منشور زجاجى فان الضوء يتحلل الى أطيافه السبعة و هى الأحمر و البرتقالى و الأصفر و الأخضر و الأزرق و النيلى و البنفسجى ، فاذا كان المصدر يتحرك بعيدا عن الراصد فنلاحظ أن حزمة الأطياف هذه تنزاح كلها الى اللون الأحمر ، أما اذا كان المصدر يقترب من الراصد فان حزمة الأطياف تنزاح كلها الى اللون الأزرق أو البنفسجى
و بنفس الأسلوب يمكننا دراسة النجوم و هل تقترب منا أو تبتعد عنا عن طريق تحليل الضوء القادم من النجم ، فعندما رصد العلماء النجوم لاحظوا أنها تبتعد عنا لأن حزمة الضوء تنحاز الى اللون الأحمر و اكتشف العلماء أن المجرات بما تحويه من النجوم هى التى تتباعد عن بعضها البعض بطريقة مستمرة و دائمة وبذلك فسر العلماء هذه الظاهرة بأنها ناتجة عن توسع الكون
وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعات المجرات ما تزال تتوسع وينتشر ويتوسع معها الكون منذ خلق الكون، وقد أشارت الموسوعة الفضائية إلى هذه الظاهرة ، ولقد أسقطت نطرية توسع الكون فرضية أزلية الكون ، وثبت علمياً أن للكون بداية ونهاية.
وبالتالى فان وجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو دلالة لفظ “موسعون” الذي يفيد الماضي والحاضر والمستقبل على أن الكون في حالة توسُّع مستمر وهى بذلك تكون شهادة صدق بأن القرآن الكريم هو كلام الله و أن محمد صلى الله عليه و سلم ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى .
المراجع: _ موقع الموسوعة الاسلامية المعاصرة
_ محاضرة للدكتور زغلول النجار