الواحة

التلبينة مجمة لفؤاد المريض ، تذهب ببعض الحزن

إعداد: هالة أحمـــد فؤاد

عضو جمعية الإعجاز العلمى فى لقرآن الكريم و السنة

قالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها اذا اعدت التلبينة : إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ” التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن ” رواه عروة و أخرجه البخارى و مسلم و الإمام أحمد فى مسنده .

و جاء فى سنن إبن ماجه ان  السيدة عائشة رضى الله عنها قالت : قال النبى صلى الله عليه و سلم ” عليكم بالبغيض النافع التلبينة ” أى حساء التلبينة .

و قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قيل له إن فلاناً وجع لا يطعم الطعام ، قال : ” عليكم بالتلبينة فحسوه إياها ، فوالذى نفسى بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ ” رواه الإمام أحمد فى مسنده .

فما هى التلبينة ؟

التلبينة هى الحساء الرقيق فى قوام اللبن المصنوع من دقيق الشعير الكامل بنخالته و التى جاء وصفها فى الحديث الشريف بأنها مجمة لفؤاد المريض  و جاء وصفها أيضاً بأنها تذهب ببعض الحزن أى أنها مفرحة … فكيف يكون ذلك ؟

 الشعير له العديد من الفوائد فهو سهل الهضم .. مدر للبول .. مفيد لحالات السعال و صعوبة التنفس .. قاطع للعطش .. مطهر للمعدة ، و له أيضاً فوائد أخرى أثبتتها الدراسات الحديثة التى قام بها باحثون من وزارة الزراعة المصرية و من جامعة ألبرتا بكندا .. فثبت أن الشعير يحتوى على عدة مركبات كيميائية تساعد على خفض نسبة الكوليسترول فى الدم مثل مادة بيتا جلوكان Bita-glucan و العديد من الفيتامينات مثل A,B,C,D, و أشباه فيتامين E ، و يحتوى الشعير كذلك على العديد من العناصر الكيميائية الضابطة لضغط الدم و المانعة للإضطراب مثل البوتاسيوم و المغنسيوم و الكالسيوم و الفوسفور و الناتريوم و الحديد و النحاس و الكوبالت و الزنك .. و كل هذه المركبات و تلك لها تأثير مضاد للأكسدة .. و لها أيضاً تأثير إيجابى كبير على الموصلات بين الخلايا العصبية بل و على الخلايا العصبية نفسها .. الأمر الذى يساعد فى علاج الخلل الكيميائى الذى يكون سبباً للإكتئاب .. و لهذا فإن حساء الشعير يساعد على تخفيف حالات الإكتئاب و الحزن و يساعد أيضاً على الشعور بالميل نحو الرضا و الطمأنينة … تماماً كما وصفه الرسول صلى الله عليه و سلم بأنه يذهب ببعض الحزن .. فمن علم الرسول الكريم و النبى الأمى كل هذا غير الله الخالق عز و جل .. فسبحان الله الخالق ، سبحان الله العظيم و صلى الله و سلم و بارك على سيد الخلق و إمام المرسلين و رحمة الله للعالمين سيدنا محمد و على آله و صحابته و من والاه إلى يوم الدين .

المرجع :

– الإعجاز العلمى فى السنة النبوية – د. زغلول النجار

التعليقات: